ﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

المدينتين متعجبين من سلامتها، فتهلك من اللَّيلة القابلة، وإن (حم) معناه: حتم (١) هذا الأمر، و (عين) معناه: عدلًا من الله، و (سين): سيكون ذلك، و (قاف) معناه: يقع ذلك بهم" (٢).
* * *
كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣).
[٣] كَذَلِكَ أي: مثل ما في هذه السورة من المعاني.
يُوحِي إِلَيْكَ يا محمّد وَإِلَى الرسل الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أي: كما أوحينا إليك، وأوحينا إليهم. قرأ ابن كثير: (يُوحَى) بفتح الحاء مجهولًا، القائم مقام الفاعل (إليك)، وقرأ الباقون: بكسر الحاء معلومًا، فالفاعل (الله) تعالى، وقرأ أبان عن عاصم: (نُوحِي) بنون العظمة (٣)، فعلى قراءة ابن كثير (كَذَلِكَ) مبتدأ، خبره (يُوحَى)، وعلى قراءة الباقين (اللَّهُ) مبتدأ، خبره (العزيزُ الحكيمُ)، وقال (يُوحِي) مضارعًا دون (أَوْحَى)؛ للإيذان أن إيجاد مثله عادته، و (العزيزُ الحكيمُ) صفتان له مقررتان لعلو شأن الموحى به.

(١) في "ت": "حُمَّ".
(٢) رواه الطّبريّ في "تفسيره" (٢١/ ٤٩٧). قال ابن كثير في "تفسيره" (٤/ ١٠٧): غريب عجيب.
(٣) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٣/ ٤٩)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٨٠)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٨٣ - ٨٤).

صفحة رقم 171

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية