ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَآ أَصَـابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ ؛ يعني وما أصابَكم من المعاصِي في النَّفسِ والمالِ والولدِِ أو نكَبةِ حجَرٍ أو عثرَةِ قدَمٍ، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ، يعني المعاصِي، وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ ؛ فلا يعاقِبُ بها لُطفاً بهم.
قال ﷺ :" مَا مِنْ خَدْشَةِ عُودٍ أوْ عَثْرَةِ قَدَمٍ أو اخْتِلاَجِ عِرْقٍ إلاَّ بذنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللهُ تَعَالَى أكْثَرُ " وقال الحسنُ :(مَعْنَى الآيَةِ : وَمَا أصَابَكُمْ مِنْ حَدٍّ فِي سَرِقَةٍ أوْ زنَى فَبمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ). وقال الضحَّاكُ :(مَا حَفِظَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إلاَّ بذنْبٍ) وَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ وَقَالَ : إنَّ أعْظَمَ الذُّنُوب نِسْيَانُ الْقُرْآنِ).
وفي مصاحفِ المدينةِ والشَّام (بمَا كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ). قال الزجَّاجُ :(وَإثْبَاتُ الْفَاءِ أجْوَدُ لأَنَّ الْفَاءَ جَوَابُ الشَّرْطِ). وَمَنْ حَذفَهَا فَعَلَى أنَّ (مَا) بمعنى (الَّذِي) تقديرهُ : والَّذي أصابَكم وقعَ بما كسَبت أيدِيكُم) وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ؛ يا معشرَ المشركين لا تُعجِزونِي في السَّموات حيث كُنتم، ولا تَسبقونَنِي هَرباً في الأرضِ ولا في السَّماء لو كُنتم فيهما، وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ .

صفحة رقم 305

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية