بالفاء جواب ما قبل؛ لأنها شرطية محلها رفع ابتداء، ومن حذف الفاء، جعل ما في أول الآية مبتدأ، و (بِمَا كَسَبَتْ) خبرها.
قال - ﷺ -: " وَمَا أَصَابَكُمْ من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، والله أكرم من أن يُثَنِّيَ عليكم العقوبة في الآخرة" (١) وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ من الذنوب، فلا يعاقب عليها. قال - ﷺ -: "والذي نفسي بيده! ما من خَدْشٍ، ولا عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر" (٢).
...
وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٣١).
[٣١] وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ بفائتين فِي الْأَرْضِ هربًا حيثما كنتم.
وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ يدفع عنكم المصائب.
(١) رواه أحمد في "المسند" (١/ ٨٥)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (٤٥٣). قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٠٤): فيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف.
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٩٢)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٨/ ٥٥٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٢٧٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب