والذي يؤكد هذا قوله تعالى بعد هذه الآية : وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ الله والمعنى أن الأصنام التي كانوا يعبدونها لتشفع لهم عند الله تعالى ما أتوا بتلك الشفاعة وهذا لا يليق إلا بالكافر(١).
قوله :«يَنْصُرُونَهُمْ » صفة «لأولياء »، فيجوز أن يحكم على موضعها بالجرِّ اعتباراً بلفظ موصوفها وبالرفع اعتباراً بمحلة، فإنه اسم لكان(٢). وقوله :«مِنْ سَبِيلٍ » إما فاعل وإما مبتدأ(٣)، والمعنى فما له من سبيل إلى الحق في الدنيا والجنة في العُقْبَى وقد أفسد عليهم طريق الخير(٤).
٢ التبيان للعكبري ١١٣٥..
٣ قاله السمين في الدر المصون ٤/٧٦٥..
٤ البغوي ٦/١٢٨..
قوله : وَقَالَ الذين آمنوا يجوز أن يكون ماضياً على حقيقته، ويكون «يَوْمَ القِيَامَةِ» معمولاً «لخَسِرُوا» ويجوز أن يكون بمعنى يقول فيكون يوم القيامة معمولاً له(٥).
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود