وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ (٤٦).
[٤٦] وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ من دون عذابه.
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ طريق إلى الهداية.
...
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (٤٧).
[٤٧] اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ أجيبوا داعي الله؛ يعني: محمدًا - ﷺ -.
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ لا يقدر أحد على دفعه، وهو يوم القيامة. قرأ حمزة: (لا مَرَدَّ لَهُ) بالمد بحيث لا يبلغ الإشباع.
مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ من عذابه وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ أي: لا تقدرون أن تنكروا شيئًا مما اقترفتموه، تلخيصه: أنتم عجزة معترفون ثَمَّ بذنوبكم.
...
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨).
[٤٨] فَإِنْ أَعْرَضُوا عن إنذارك يا محمد.
فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا تحفظ أعمالهم إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ ونُسخ هذا بآية السيف وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ أراد الجنس مِنَّا رَحْمَةً نعمة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب