استجيبوا لربكم إلى ما دعاكم إليه على لسان نبيه، من قبل أن يأتيَ يومٌ أي : يوم القيامة لا مردَّ له من اللهِ أي : لا يرده الله بعد ما حكم بمجيئه، ف " من " متعلق ب " لا مرد "، أو : ب " يأتي " أي : من قبل أن يأتي من الله يوم لا يقدر أحد على رده، ما لكم من ملجأ يومئذٍ أي : مفر تلتجئون إليه، وما لكم من نكيرٍ أي : وليس لكم إنكار لما اقترفتموه ؛ لأنه مدوَّن في صحائف أعمالكم، وتشهد عليكم جوارحكم.
قال القشيري : قوله تعالى : استجيبوا لربكم بالوفاء بعهده، والقيام بحقِّه، والرجوع من مخالفته إلى موافقته، والاستسلام في كل وقت لحُكمِه والطريق اليوم إلى الاستجابة مفتوحٌ، وعن قريبٍ سيُغْلَقُ البابُ على القلب بغتة، ويُؤخذ فلتةً. هـ. ويقال لكل واعظ وداع : فإِن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظاً... الآية.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي