ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

وعند هذا الحد يكشف عن سندهم الوحيد في اعتقاد هذه الأسطورة المتهافتة التي لا تقوم على رؤية، ومزاولة هذه العبادة الباطلة التي لا تستند إلى كتاب :
( بل قالوا : إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مهتدون )..
وهي قولة تدعو إلى السخرية، فوق أنها متهافتة لا تستند إلى قوة. إنها مجرد المحاكاة ومحض التقليد، بلا تدبر ولا تفكر ولا حجة ولا دليل. وهي صورة مزرية تشبه صورة القطيع يمضي حيث هو منساق ؛ ولا يسأل : إلى أين نمضي ؟ ولا يعرف معالم الطريق !
والإسلام رسالة التحرر الفكري والانطلاق الشعوري لا تقر هذا التقليد المزري، ولا تقر محاكاة الآباء والأجداد اعتزازاً بالإثم والهوى. فلا بد من سند، ولا بد من حجة، ولا بد من تدبر وتفكير، ثم اختيار مبني على الإدراك واليقين.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير