قوله : وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ .
«وإنهم » يعني الشياطين ليصدونهم عن السبيل أي يمنعونهم عن الهدى. وذكر الشياطين والإنسان بلفظ الجمع، لأن قوله ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً يفيد الجمع وإن كان اللفظ على الواحد١.
قال أبو حيان : الظاهر أن ضَمِيري النصب في وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عائدان على «مَنْ » من حيث معناها راعى لفظها أولاً، فأفرد ( في )٢ «له » ثم راعى معناها فجمع في قوله : وإنهم ليصدونهم والضمير المرفوع على الشيطان لأن المراد به الجنس ولأن كل كافر معه قرين.
وقال ابن عطية : إن الضمير الأول للشياطين٣، والثاني للكفار٤ والتقدير : وإن الشياطينَ ليصدون الكفار العاتين، ويحسبون أنهم مهتدون أي ويحسب كفارُ بني آدم أنهم على الهُدَى٥.
٢ سقط من ب..
٣ في ب للشيطان بالإفراد..
٤ البحر المحيط بالمعنى ٨/١٦ والدر المصون ٤/٧٨٥. وقد سبق إلى ذلك الزمخشري في الكشاف ٣/٤٨٨..
٥ البحر المحيط ٨/١٦..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود