وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧).
[٣٧] وَإِنَّهُمْ يعني: الشياطين لَيَصُدُّونَهُمْ يمنعون العاشِين.
عَنِ السَّبِيلِ عن طريق الهدى وَيَحْسَبُونَ كفارُ الإنس أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ.
...
حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨).
[٣٨] حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: (جَاءَانَا) بألف بعد الهمزة على التثنية؛ أي: العاشي والشيطان، وقرأ الباقون: بغير ألف على التوحيد (١)؛ أي: إذا جاء العاشي القيامةَ، ورأى أهوالَها قَالَ لشيطانه تندمًا:
يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ أي: بُعْدَ ما بينَ المشرق والمغرب، فغلِّب المشرقُ كتغليب القمر في القمرين للشمس والقمر.
الْقَرِينُ الشيطانُ.
...
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩).
[٣٩] فعند دخول العاشين النار يقال لهم: وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ في الآخرة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب