الآية ٣٨ وقوله تعالى : حتى إذا جاءنا أي الكافر وقرينه في الآخرة قال الكافر يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين فبئس القرين يحتمل أن يقول في الآخرة يا ليت كان بيني وبينك في الدنيا بُعدُ المشرقين حتى لم أكن أراك، ولم أتّبعك.
ويحتمل أن يقول : يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين في الآخرة.
ثم قوله : بُعد المشرقين قال بعضهم : ما بين مشرق الصيف والشتاء. وقال بعضهم : يحتمل [ أن يكون ]١ بُعد المشرق عن٢ المغرب، لكن ذكر باسم ذلك أحدهما كما يقال :[ عُمَران وأسودان ]٣ سمّاهما باسم واحدهما، لأن الأسود منهما واحد، وهي الحية دون العقرب. والمراد من عُمَرين : أبو بكر وعمر. فعلى ذلك قوله : بُعد المشرقين .
وقوله تعالى : فبئس القرين حين٤ ألجأه، وألقاه في النار والإهلاك لما ذكرناه.
٢ في الأصل وم: و..
٣ في الأصل وم: عمرين وأسودين..
٤ في الأصل وم: حيث..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم