ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قَوْله وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظلمتم إِذْ أشركتم أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مشتركون يقرن هُوَ وشيطانه فِي سلسلة وَاحِدَة، يتبرأ كل واحدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه، ويلعن كل واحدٍ مِنْهُمَا صَاحبه.
قَالَ مُحَمَّد: ذكر مُحَمَّد بن يزِيد المبَرِّد أَن معنى هَذِه الْآيَة: أَنهم مُنِعُوا روحَ التأسِّي؛ لِأَن التأسِّي يُسَهِّل الْمُصِيبَة، فأعلموا أَنه لَا يَنْفَعهُمْ الِاشْتِرَاك فِي الْعَذَاب. وَأنْشد للخنساء.

(وَلَوْلَا كَثْرَة الباكين حَولي على إخْوَانهمْ لقتلتُ نَفسِي)
(فَمَا يَبْكُونَ مثلَ أخي وَلَكِن أُعزِّي النَّفس عَنهُ بالتأسي)
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة ٤٠ إِلَى آيَة ٤٧.

صفحة رقم 186

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية