يقول الله تعالى: وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ في الآخرة الاعتذار.
إِذ ظَّلَمْتُمْ ، يقول: إذ أشركتم في الدنيا.
أَنَّكُمْ وقرناءكم من الشياطين فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ [آية: ٣٩].
يقول: أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ الذين لا يسمعون الإيمان، يعني الكفار.
أَوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ الذين لا يبصرون الإيمان.
وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ [آية: ٤٠]، نزلت في رجل من كفار مكة، يعني بين الضلالة. قوله: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ، يقول: فنميتك يا محمد.
فَإِنَّا مِنْهُم ، يعني كفار مكة.
مُّنتَقِمُونَ [آية: ٤١] بعدك بالقتل يوم بدر. أَوْ نُرِيَنَّكَ في حياتك.
ٱلَّذِي وَعَدْنَاهُمْ من العذاب ببدر.
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ [آية: ٤٢].
فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إِلَيْكَ من القرآن.
إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [آية: ٤٣]، يعني دين مستقيم. وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ، يقول: القرآن لشرف لك.
وَلِقَوْمِكَ ، ولمن آمن منهم.
وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ [آية: ٤٤] في الآخرة عن من يكذب به. ثم قال: وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا ، يعني الذين أرسلنا إليهم.
مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [آية: ٤٥]، يقول: سل يا محمد مؤمنى أهل الكتاب هل جاءهم رسول يدعوهم إلى غير عبادة الله؟.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى