قَٰلَ أَ : تتبعونهم وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ : بدين أهدى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ : وإن كان أهدى فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ : بالاستئصال فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ : واصبر وَ : اذكر إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ : برئ مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلاَّ : غير ٱلَّذِي فَطَرَنِي : خلقني فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ : إلى فوق ما هداني إليه والسين للتاكيد وَجَعَلَهَا : جعل الله تعالى أو إبراهيم كلمة التوحيد الدال عليه إلا الذي.. إلى آخره كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ : ذريته فلا يزال فيهم موحد لَعَلَّهُمْ : مشركهم يَرْجِعُونَ : بدعوة موحديهم بَلْ مَتَّعْتُ هَـٰؤُلاَءِ : قريش وَآبَآءَهُمْ : في الدنيا حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ : القرآن وَرَسُولٌ مُّبِينٌ : كلمة الهدى وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُواْ لَوْلاَ : هلا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ : إحدى ٱلْقَرْيَتَيْنِ : مكة والطائف عَظِيمٍ : بالجاه والمال، وليد بن مغيرة، وعروة بن مسعود، أو عمرو بن حبيب بن عمرو الثقفيين أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ : نبوة رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ : أي: خويصة أمرهم فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا : وهم عاجزون عن تدبيرها، فكيف بتدبير أمر النبوة التي هي اعلى المراتب، وأفاد أن حلالها وحرامها من الله تعالى: وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ : بالمال لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم : الأغنياء بَعْضاً : الفقراء سُخْرِيّاً : الياء للنسبة، أي: مُسَخَّرًا في العمل لمظام العالم، فلا كمال في الاستخدام وكثرة المال، ولا نفص في الخدمة وفقر الحال وَرَحْمَتُ رَبِّكَ : كالنبوة وتوابعها خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ : من الأموال والعَظِيْمُ من رُزق منها لا منه وَلَوْلاَ : كراهة أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً : مجتمعية على الكفر بأن رأوا الكفار في السعة فكفروا لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ : بدل من لـ " مَنْ " سُقُفاً : جمع سقف أو سقيفة، وهي الخشبة العريضة مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ : كالدرج من الفضة عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ : يعلون السطوح لحقارة الدنيا وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً : من فضة عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَ : لجعلها لبيوتهم زُخْرُفاً : ذهبا، حاصلة أن الموضع الحقيقي للمال أيدي أهل الضلال نادر لدى أهل الكمال وَإِن : ما كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا : إلا وبتخفيفها إن مخففة مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا : الزائلة وَٱلآخِرَةُ : حاصلة عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ : خاصة، وتقليل دنياهم لآفاتها كما بينه: وَمَن يَعْشُ : يتعام ويعرض عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ : نقدر لَهُ شَيْطَاناً : أو نعوضه عن إغفاله الذكر فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ : لا يفارقه وَإِنَّهُمْ : جنس الشياطين لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ : الحق وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ : جمع بمعنى من حَتَّىٰ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يٰلَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ : ما بين المشرق والمغرب فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ : أنت، قال تعالى: وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ : تمني البعد إِذ ظَّلَمْتُمْ : بكفركم أَنَّكُمْ : لأنكم فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ : كاشتراككم في سببه أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ : مجاز عن تمرنهم في الكفر وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ : بل لا يقدر عليه إلا الله تعالى، والعطف باعتبار تغاير الوصفين فَإِمَّا : صلة نَذْهَبَنَّ بِكَ : فإن نقبضك قبل تعذيبهم فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ : بعده أَوْ نُرِيَنَّكَ : أن نريك ٱلَّذِي وَعَدْنَاهُمْ : من العذاب فَإِنَّا عَلَيْهِمْ : على عذابهم مُّقْتَدِرُونَ * فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيۤ أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ : شرف لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ : عن القيام بحقه وَسْئَلْ : عن أُمَمِ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَـٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ : المراد الاستشهاد بإجماعهم على التوحيد، أو اسئل الرسل ليلة الإسراء
صفحة رقم 672الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني