مكة أنه لم يأت رسول ولا كتاب بعبادة غير الله عز وجل، فلم يشكك - ﷺ -، ولم يسألهم، وكان أثبت يقينًا من ذلك، وتقدم ذكر ذلك في سورة الإسراء في قصة المعراج. قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: (وَسَلْ) بالنقل، والباقون: بالهمز، وقرأ أبو عمرو: (رُسْلِنا) بإسكان السين، والباقون: بضمها (١).
...
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦).
[٤٦] وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وهذه آية ضرب مثل وأسوة لمحمد - ﷺ - بموسى عليه السلام، ولكفار قريش بقوم فرعون وملئه، والآيات التي أرسل بها موسى هي التسع وغيرها.
...
فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (٤٧).
[٤٧] فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ استهزاءً.
...
وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب