ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١:ثم يبرز كتاب الله ما انطوى عليه تكذيب مشركي قريش للرسول عليه السلام من اعتبارات وأسباب سياسية ومادية، فهم بالرغم عن كونهم لا ينكرون شرف محتد الرسول، وكونه ( خيارا من خيار )، نسبا وحسبا، إلا أنهم يرون أنه لا يتمتع بزعامة قبلية، ولا برياسة زمنية، وإذن فليس هناك ما يؤهله في نظرهم لحمل الرسالة، وهم يرون أنه إذا كان ولا بد من إرسال رسول إليهم، فالأولى أن يكون هذا الرسول أعظم رجل في مكة أو في الطائف عصبية ونفوذا، طبقا ( لاعتبارات الجاهلية ) الخاصة، وذلك ما يحكيه عنهم قوله تعالى : وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم( ٣١ ) وكأن مشركي قريش كانوا بهذه الاعتبارات ينظرون إلى الموقف الذي وقفه قبلهم فرعون من موسى، عندما أخذ يحط من مقامه، مدعيا أنه غير أهل للرسالة، لأنه لا سلطان له ولا مال، ولا يلبس مثله أساورة من ذهب، وذلك ما حكاه كتاب الله عن فرعون في هذا الربع نفسه، إذ قال : ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر، وهذه الأنهار تجري من تحتي، أفلا تبصرون( ٥١ ) أم أنا خير من هذا الذي هو مهين، ولا يكاد يبين( ٥٢ ) فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين ( ٥٣ ).


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير