قوله : ياعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ذلك نداء من الله يوم القيامة، يوم الفزع الأكبر حيث الأهوال المخوفة والبلايا التي تقصم القلوب- إذ ينادي به عباده المؤمنين المتقين وقد غشى الناس من الهم والترويع واليأس ما غشيهم : أن يا عبادي الذين آمنوا واتقوا وأخلصوا دينهم لربهم لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون أي لا تخافوا مما ترونه من الأفزاع والأهوال فأنتم آمنون مطمئنون ولا أنتم تحزنون على فراق الدنيا وما فيها من الأصحاب والأحباب والخلان والمصالح والأموال والقربات والذكريات، فإن الذي قدمتم عليه لهو خير لكم مما فارقتموه في الدنيا.
وذكر أن الناس ينادون هذا النداء يوم القيامة فيطمع فيها من ليس من أهلها حتى يسمع قوله : الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين فييأس منها عند ذلك.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز