مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ فَإِنِّي أَحَبُّ الْخَيْلَ، فَقَالَ: «إِنْ يدخلك الله الجنة فلا تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَتَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شِئْتَ، إِلَّا فَعَلَتْ»، وقال أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الجنة إبل؟ فإني أحب الإبل، فَقَالَ: «يَا أَعْرَابِيُّ إِنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَصَبْتَ فِيهَا مَا اشتهت نفسك ولذت عينك».
[سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٢ الى ٨١]
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (٧٣) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (٧٤) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)
وَنادَوْا يَا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٨) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (٧٩) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠) قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١)
- ووثق رواته الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٤١٣ والمنذري في «الترغيب» ٥٥٢٢.
مع أن عبد الرحمن بن ساعدة قال عنه أبو حاتم في «العلل» ٢/ ٢١٥: لا يعرف.
وقال ابن حجر في «الإصابة» ٣/ ٤٨- ١٤٩: إن المحفوظ إنما هو عبد الرحمن بن سابط.
- وأخرجه أبو نعيم بإثر ٤٢٤ من طريق حنش بن الحارث عن علقمة قال: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ له عمير بن ساءة: يا رسول الله إني يعجبني الخيل... فذكره.
- وأخرجه الترمذي ٢٥٤٣ وأبو نعيم في «صفة الجنة» ٤٢٥ والبيهقي في «البعث» ٤٣٦ من طرق عن المسعودي عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنْ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.... فذكره.
وإسناده ضعيف، المسعودي صدوق، لكنه اختلط.
- وورد مختصرا من حديث أبي أيوب، عند الترمذي ٢٥٤٤ وأبي نعيم في «صفة الجنة» ٤٢٣ والطبراني في «الكبير» ٤٠٧٥ من طريق أبي معاوية عن واصل بن سائب عن أبي سورة عنه وإسناده ضعيف جدا.
- قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، ولا نعرفه من حديث أبي أيوب إلّا من هذا الوجه، وأبو سورة هو ابن أخي أبي أيوب يضعف في الحديث ضعفه يحيى بن معين جدا.
- وقال: سمعت البخاري يقول: أبو سورة هذا منكر الحديث يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليها.
- وفي إسناده واصل بن السائب، وهو ضعيف، كذا إسناده منقطع بين أبي سورة وبين أبي أيوب.
- وورد أيضا من حديث أبي هريرة مختصرا أخرجه أبو نعيم ٥٢٦ من طريق علقمة عن أبي صالح عنه. وإسناده ضعيف، فيه أبو طيبة عيسى بن سليمان ضعفه ابن معين.
- وأخرجه هناد في «الزهد» ٨٤ من طريق ليث عن علقمة مفضلا، والليث قد اختلط.
- قال ابن القيم في «حادي الأرواح» ص ١٧٨: إن علقمة بن مرثد اضطرب في إسناد هذا الحديث. فمرة يقول: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه. ومرة يقول: عن عبد الرحمن بن سابط عن عمير بن ساعدة. ومرة يقول: عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي جعل هذا أصح من حديث المسعودي، لأن سفيان أحفظ منه وأثبت.
وقد رواه أبو نعيم عن حديث علقمة هذا فقال: عن أبي صالح عن أبي هريرة فذكره اهـ.
الخلاصة: هو حديث ضعيف مضطرب الإسناد، غريب المتن، وانظر: «الضعيفة» ١٩٨٠ وقد صوب الإرسال الترمذي وابن حجر.
تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ «١٨٩٦» وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ ثمرها إِلَّا نَبَتَ مَكَانَهَا مِثْلَاهَا».
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ، الْمُشْرِكِينَ، فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦) وَنادَوْا يَا مالِكُ، يَدْعُونَ خَازِنَ النَّارِ، لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ، لِيُمِتْنَا رَبُّكَ فَنَسْتَرِيحَ فَيُجِيبُهُمْ مَالِكٌ بَعْدَ أَلْفِ سَنَةٍ، قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ، مُقِيمُونَ فِي الْعَذَابِ.
«١٨٩٧» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ] [١] أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، قَالَ: هَانَتْ وَاللَّهِ دَعْوَتُهُمْ عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى رَبِّ مَالِكٍ، ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ: فَيَسْكُتُ عَنْهُمْ قَدْرَ الدُّنْيَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ اخسأوا فيها ولا تكلمون، قال: فو الله مَا نَبَسَ الْقَوْمُ بَعْدَهَا بِكَلِمَةٍ وَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ في نار جهنم تشبه أَصْوَاتَهُمْ بِأَصْوَاتِ الْحَمِيرِ أَوَّلُهَا زَفِيرٌ وَآخِرُهَا شَهِيقٌ.
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ، يَقُولُ أَرْسَلَنَا إِلَيْكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَسُولَنَا بِالْحَقِّ، وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ.
أَمْ أَبْرَمُوا، أَمْ أَحْكَمُوا، أَمْراً، فِي الْمَكْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّا مُبْرِمُونَ، مُحْكِمُونَ أَمْرًا فِي مُجَازَاتِهِمْ، قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ كَادُوا شَرًّا كِدْتُهُمْ مِثْلَهُ.
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ، مَا يُسِرُّونَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَيَتَنَاجَوْنَ بِهِ بَيْنَهُمْ، بَلى، نَسْمَعُ ذَلِكَ ونعلمه، وَرُسُلُنا، أَيْضًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْنِي الْحَفَظَةَ، لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (٨١)، يَعْنِي إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فِي قَوْلِكُمْ وَعَلَى زَعْمِكُمْ، فأنا أول من عبده بِأَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا وَلَدَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كانَ أَيْ مَا كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ الشَّاهِدِينَ لَهُ بِذَلِكَ، جَعَلَ: إِنْ بِمَعْنَى الْجَحْدِ: وَقَالَ السُّدِّيُّ: مَعْنَاهُ لَوْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فأنا أول من أعبده
- ومداره على ريحان بن سعيد، وهو لين، وشيخه عباد ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن الجنيد والساجي، ثم هو مدلس.
- وقال الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٤١٤: رواه الطبراني والبزار، ورجال الطبراني، وأحد إسنادي البزار ثقات!؟
١٨٩٧- موقوف. رجاله ثقات مشاهير، وهو صحيح إن كان قتادة سمعه من أبي أيوب، فإن قتادة مدلس، وساقه بصيغة تدل على عدم سماعه، وبكل حال هو أثر.
- قتادة هو ابن دعامة، أبو أيوب هو يحيى بن مالك، وقيل: حبيب بن مالك.
- وهو في «الزهد» ٣١٩ «زيادات نعيم بن حماد» عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ بهذا الإسناد.
- الخلاصة: هو موقوف، والأشبه أنه متلقى عن أهل الكتاب، فقد وقع لعبد الله زاملتان عن أهل الكتاب يوم اليرموك، فكان يحدث بهما.
(١) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع واستدرك من المخطوط.
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
عبد الرزاق المهدي