ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا من أحد إِلَّا وَله منزل فِي الْجنَّة ومنزل فِي النَّار فالكافر يَرث الْمُؤمن منزله فِي النَّار وَالْمُؤمن يَرث الْكَافِر منزله فِي الْجنَّة وَذَلِكَ قَوْله وَتلك الْجنَّة الَّتِي أورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ
وَأخرج هناد بن السّري وَعبد بن حميد فِي الزّهْد عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: تجوزون الصِّرَاط بِعَفْو الله وتدخلون الْجنَّة برحمة الله وتقتسمون الْمنَازل بأعمالكم
قَوْله تَعَالَى: إِن الْمُجْرمين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وهم فِيهِ مبلسون قَالَ: مستسلمون
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ على الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالك
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ أَنه سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ على الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْأَنْبَارِي عَن مُجَاهِد قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود وَنَادَوْا يَا مَالك
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ على الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالك ليَقْضِ علينا رَبك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس: وَنَادَوْا يَا مَالك قَالَ: مكث عَنْهُم ألف سنة ثمَّ يُجِيبهُمْ إِنَّكُم مَاكِثُونَ
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: أم أبرموا أمرا فَإنَّا مبرمون قَالَ: أم أَجمعُوا أمرا فَإنَّا مجمعون إِن كَادُوا شرا كدناهم مثله
وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: بَينا ثَلَاثَة بَين الْكَعْبَة واستارها قرشيان وثقفي أَو ثقفيان وقرشي فَقَالَ وَاحِد مِنْهُم: ترَوْنَ الله يسمع

صفحة رقم 394

كلامنا فَقَالَ وَاحِد: إِذا جهرتم سمع وَإِذا أسررتم لم يسمع فَنزلت أم يحسبون أَنا لَا نسْمع سرهم ونجواهم الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: قل إِن كَانَ للرحمن ولد يَقُول: لم يكن للرحمن ولد فَأَنا أول العابدين قَالَ: الشَّاهِدين
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس: إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله عزَّ وَجل فَأَنا أول العابدين قَالَ: أَنا أول متبرىء من أَن يكون لله ولد
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت تبعا وَهُوَ يَقُول: وَقد علمت فهر بِأَنِّي رَبهم طراً وَلم تعبد [] وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَقَتَادَة قل إِن كَانَ للرحمن ولد قَالَا: مَا كَانَ للرحمن ولد فَأَنا أول العابدين قَالَ: يَقُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَأَنا أول من عبد الله من هَذِه الْأمة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد قل إِن كَانَ للرحمن ولد فِي زعمكم فَأَنا أوّل العابدين فَأَنا أول من عبد الله وَحده وكذبكم بِمَا تَقولُونَ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قل إِن كَانَ للرحمن ولد فَأَنا أول العابدين قَالَ: الْمُؤمنِينَ بِاللَّه فَقولُوا مَا شِئْتُم
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: هَذِه كلمة من كَلَام الْعَرَب: إِن كَانَ للرحمن ولد أَي إِن ذَلِك لم يكن
وَأخرج ابْن جرير عَن زيد بن أسلم قَالَ: هَذَا مقول من قَول الْعَرَب إِن كَانَ هَذَا الْأَمر قطّ أَي مَا كَانَ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش أَنه كَانَ يقْرَأ: كل شَيْء بعد السَّجْدَة فِي مَرْيَم ولد وَالَّتِي فِي الزخرف ونوح وَسَائِر (لَعَلَّهَا: وَسَائِر السُّور مصححه) ولد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن قَتَادَة فِي قَوْله عَمَّا يصفونَ قَالَ: عَمَّا يكذبُون
وَفِي قَوْله وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه قَالَ: هُوَ الَّذِي يعبد فِي السَّمَاء ويعبد فِي الأَرْض

صفحة رقم 395

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: وَلَا يملك الَّذين يدعونَ من دونه الشَّفَاعَة قَالَ: عِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ قَالَ: كلمة الإِخلاص وهم يعلمُونَ إِن الله حق وَعِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة - يَقُول: لَا يشفع عِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وَهُوَ يعلم الْحق
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ قَالَ: الْمَلَائِكَة وَعِيسَى وعزيز فَإِن لَهُم عِنْد الله شَفَاعَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: شهد بِالْحَقِّ وَهُوَ يعلم أَن الله ربه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَوْف قَالَ: سَأَلت إِبْرَاهِيم عَن الرجل يجد شَهَادَته فِي الْكتاب وَيعرف الْخط والخاتم وَلَا يحفظ الدَّرَاهِم فَتلا إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: وقيله يَا رب إِن هَؤُلَاءِ قوم لَا يُؤمنُونَ قَالَ: هَذَا قَول نَبِيكُم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يشكو قومه إِلَى ربه وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ وَقَالَ الرَّسُول يَا رب
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ وقيله يَا رب بخفض اللَّام وَالْهَاء
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فاصفح عَنْهُم قَالَ: نسخ الصفح
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن شُعَيْب بن الْحجاب قَالَ: كنت مَعَ عَليّ بن عبد الله الْبَارِقي فَمر علينا يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ شُعَيْب: قلت إِنَّه يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ فَقَرَأَ عَليّ آخر سُورَة الزخرف وقيله يَا رب إِن هَؤُلَاءِ قوم لَا يُؤمنُونَ فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام فَسَوف يعلمُونَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عون بن عبد الله قَالَ: سُئِلَ عمر بن عبد الْعَزِيز عَن ابْتِدَاء أهل الذِّمَّة بِالسَّلَامِ فَقَالَ: ترد عَلَيْهِم وَلَا تبتدئهم
قلت: فَكيف تَقول أَنْت قَالَ: مَا أرى بَأْسا أَن نبدأهم
قلت: لم قَالَ: لقَوْل الله تَعَالَى فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام فَسَوف يعلمُونَ

صفحة رقم 396

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٤٤)
سُورَة الدُّخان
مَكِّيَّة وآياتها تسع وَخَمْسُونَ
مُقَدّمَة سُورَة الدُّخان أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت بِمَكَّة سُورَة حم الدُّخان
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نزلت بِمَكَّة سُورَة الدُّخان
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة جُمُعَة أصبح مغفورا لَهُ
وَأخرج ابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ لَيْلَة الْجُمُعَة حم الدُّخان و يس أصبح مغفورا لَهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة جُمُعَة أَو يَوْم جُمُعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة
وَأخرج ابْن الضريس عَن الْحسن: أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه

صفحة رقم 397

وَأخرج الدَّارمِيّ وَمُحَمّد بن نصر عَن أبي رَافع قَالَ: من قَرَأَ الدُّخان فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أصبح مغفورا لَهُ وَزوج من الْحور الْعين
وَأخرج الدَّارمِيّ عَن عبد الله بن عِيسَى قَالَ: أخْبرت أَنه من قَرَأَ حم الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بهَا أصبح مغفورا لَهُ
وَأخرج الْبَزَّار عَن زيد بن حَارِثَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِابْنِ صياداني: خبأت لَك خبيا فَمَا هُوَ وخبا لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُورَة الدُّخان فَقَالَ: هُوَ الدخ فَقَالَ: اخسه مَا شَاءَ الله كَانَ ثمَّ انْصَرف
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْأسود بن يزِيد وعنبسة أَن رجلا أَتَى عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ: قَرَأت الْمفصل فِي رَكْعَة فَقَالَ عبد الله: بل هذذت كهذ الشّعْر وكنثر الدقل وَلَكِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ النَّظَائِر فِي رَكْعَة فَذكر عشر رَكْعَات بِعشْرين سُورَة عَن تأليف عبد الله آخِرهنَّ إِذا الشَّمْس كورت وَالدُّخَان
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لقد علمت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ يُصَلِّي بِهن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الذاريات وَالطور والنجم واقتربت والرحمن والواقعة وَنون والحاقة والمزمل وَلَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة وَهل أَتَى على الْإِنْسَان والمرسلات وَعم يتساءلون والنازعات وَعَبس وويل لِلْمُطَفِّفِينَ وَإِذا الشَّمْس كورت وَالدُّخَان
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لِأَنِّي لأحفظ الْقَرَائِن الَّتِي كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ بِهن ثَمَان عشرَة من الْمفصل وسورتين من آل حم
وَأخرج ابْن أبي عمر فِي مُسْنده عَن ابْن مَسْعُود أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ فِي الْمغرب حم الَّتِي يذكر فِيهَا الدُّخان
الْآيَات ١ - ٥

صفحة رقم 398

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية