ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

ثم إنه تعالى ذكر ما هو كالعلة لذلك الجواب بقوله تعالى : لقد جئناكم أي : في هذه السورة خصوصاً وفي جميع القرآن عموماً بالحق على لسان الرسل وقرأ نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم بإظهار الدال عند الجيم، والباقون بالإدغام.
ولكن أكثركم للحق كارهون لما فيه من المنع من الشهوات فلذلك أنتم تقولون إنه ليس بحق لأجل كراهتكم فقط لا لأجل أن في حقيّته نوعاً من الخفاء، فإن قيل : كيف قال : ونادوا يا مالك بعد أن وصفهم بالإبلاس ؟ أجيب : بأنها أزمنة متطاولة وأحقاب ممتدة فتختلف بهم الأحوال فيسكتون أوقاتاً لغلبة اليأس عليهم ويستغيثون أوقاتاً لشدة ما بهم، روى أنه يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيقولون : ادعوا مالكاً فيدعون يا مالك ليقض علينا ربك .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير