ونزه الرب نفسه عما كذبوا بالعذاب: سُبْحَانَ رَبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ [آية: ٨٢]، يعني عما يقولون من الكفر بربهم، يعني كفار مكة حين كذبوا بالعذاب في الآخرة، وذلك أن الله تعالى وعدهم في الدنيا على ألسنة الرسل أن العذاب كائن نازل بهم. فَذَرْهُمْ ، يقول: خل عنهم.
يَخُوضُواْ في باطلهم.
وَيَلْعَبُواْ ، يعني يلهوا في دنساهم.
حَتَّىٰ يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ في الآخرة.
ٱلَّذِي يُوعَدُونَ [آية: ٨٣] العذاب فيه. ثم قال: وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إِلَـٰهٌ وَفِي ٱلأَرْضِ إِلَـٰهٌ ، فعظم نفسه عما قالوا، فقال وهو الذي يوحد في السماء، ويوحد في الأرض.
وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ في ملكه، الخبير بخلقه.
ٱلْعَلِيمُ [آية: ٨٤] بهم.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى