ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

تفسير المفردات : سبحان رب السماوات : أي تنزيها له عن كل نقص، يصفون : أي يقولون كذبا بأن له ولدا.
المعنى الجملي : أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين إحقاقا للحق : إن مخالفته لهم في عبادة ما يعبدون لم يكن بغضا منه لهم ولا عداوة لمعبوديهم، بل لاستحالة نسبة ما نسبوه إليهم وبنوا عليه عبادتهم لهم من كونهم بنات الله، تنزه ربنا عما يقولون ثم أمره أن يتركهم وشأنهم حتى يأتي اليوم الذي يلاقون فيه جزاء أعمالهم وأقوالهم ثم أخبر بأن لا معبود في السماء ولا في الأرض سواه، وهو الحكيم العليم بكل شيء وأن من يعبدونهم لا يشفعون لهم حين الجزاء والحساب، ثم ذكر أن أقوالهم تناقض أفعالهم، فهم يعبدون غير الله، ويقولون إن الخالق للكون : سمائه، وأرضه هو الله، ثم أردف هذا أنه لا يعلم الساعة إلا هو، وأنه يعلم شديد حزنك على عدم إيمانهم، وعدم استجابتهم لدعوتك، ثم ختم السورة بأمر رسوله بالإعراض عنهم وتركهم وشأنهم، وسيأتي اليوم الذي يلقون فيه الجزاء على سوء صنيعهم.
الإيضاح : ثم نزه سبحانه نفسه فقال :
سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون أي تنزه مالك السماوات والأرض وما فيهما من الخلق، ورب العرش المحيط بذلك كله – عما يصفه به المشركون كذبا، وعما ينسبون إليه من الولد، إذ كيف تكون هذه العوالم كلها ملكا له، ويكون شيء منها جزءا منه، تعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير