نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:م١٠
الإيضاح : ثم نفى صدقهم في الوعد وبين أن غرضهم كشف العذاب فحسب فقال :
أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين* ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون أي كيف يتذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوا به من الإيمان حين يكشف عنهم العذاب، وقد جاءهم الرسول بما هو كاف في رجوعهم إلى الحق فلم يرجعوا، بل قال بعضهم : إن القرآن إنما يعلمه له غلام رومي لبعض ثقيف، وقال آخرون : إنه أصيب بخبل إذ تلقي إليه الجن هذه الكلمات حين يعرض له الغشي.
والخلاصة : إن التوبة إما أن تكون بما ينال الناس من النوائب، وإما أن تكون بما يتضح لهم من الحقائق، وهؤلاء قد اتضحت لهم وجوه الصواب فلم يفقهوا، فأخذناهم بالعذاب، ولكن كيف يرجعون به وقد ذكرناهم بالآيات وأريناهم الحقائق وهي أنجع أثرا من العقاب فلم يؤمنوا وقالوا ما قالوا.
ثم نبه إلى أنهم لا يوفون بعهدهم، بل إذا زال الخوف نكصوا على أعقابهم ورجعوا سيرتهم الأولى وعضوا على الكفر بالنواجذ، وساروا على طريق الآباء والأجداد فقال :
تفسير المراغي
المراغي