قوله: كَذَلِكَ : يجوزُ أَنْ تكونَ الكافُ مرفوعةَ المحلِّ خبراً لمبتدأ مضمر أي: الأمرُ كذلك، وإليه نحا الزجَّاج. ويجوزُ أَنْ تكون منصوبةَ المحلِّ، فقَدَّرها الحوفيُّ: أَهْلكنا إهْلاكاً وانتقَمْنا انتقاماً كذلك. وقال الكلبيُّ: «كذلك أَفْعَلُ بمَنْ عَصاني». وقيل: تقديرُه: يَفْعل فِعْلاً كذلك. وقال أبو البقاء: «تَرْكاً كذلك» فجعله نعتاً للتركِ المحذوفِ. وعلى هذه الأوجهِ كلِّها يُوْقَفُ على «كذلك» ويُبْتدأ «وأَوْرَثْناها». وقال الزمخشري: «
صفحة رقم 623
الكافُ منصوبةٌ على معنى: مثلَ ذلك الإِخراجِ أَخْرَجْناهم منها وأَوْرَثْناها قوماً آخرين ليسوا منهم»، فعلى هذا يكون «وأَوْرَثْناها» معطوفاً على تلك الجملةِ الناصبةِ للكاف، فلا يجوزُ الوقفُ على «كذلك» حينئذٍ.
صفحة رقم 624الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط