من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين( ٣١ ) .
من عذاب فرعون إنه-عليه اللعنة- كان متعاليا أعمى القلب حتى بلغ به العتو أن قال ما حكاه القرآن العظيم : فحشر فنادى. فقال أنا ربكم الأعلى (١) ؛ وتجاوز الحد في الشر، وأسرف في الفساد، فلم يشف غيظه أن ينكِّل بشعب، وأن يصرخ ليباشر قتل رسول كلّمه الله تعالى تكليما ؛ وشهد الكتاب الحق بأضغان فرعون : وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه.. (٢). وحين آمن السحرة برب العالمين قال الطاغية ما سجلته الآيات الكريمة :.. آمنتم له قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون. لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين (٣) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى (٤).
٢ سورة غافر. من الآية ٣٦..
٣ سورة الأعراف. من الآية ١٢٣، والآية ١٢٤..
٤ سورة طه. من الآية ٧١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب