وقوله : وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ قال مجاهد : اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ على من هم بين ظهريه. وقال قتادة : اختيروا على أهل زمانهم ذلك. وكان يقال : إن
إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ فَأْتُوا بِآَبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ
لكل زمان عالما. وهذه١ كقوله تعالى : قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ [ الأعراف : ١٤٤ ] أي : أهل زمانه، وكقوله لمريم : وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [ آل عمران : ٤٢ ] أي : في زمانها ؛ فإن خديجة أفضل منها، وكذا آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، أو مساوية لها في الفضل، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة