ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

قوله: على عِلْمٍ عَلَى العالمين :«على» الأولى متعلِّقةٌ بمحذوفٍ لأنَّها حالٌ من الفاعل في «اخْتَرْناهم». والثانية متعلقةٌ ب «اخْتَرْناهم». وفي عبارة الشيخ: أنَّه لَمَّا اختلفَ مدلولُها جاز تعلُّقُهما ب «اخْتَرْنا». وأنشد الشيخُ نظيرَ ذلك:

٤٠١٩ - ويَوْماً على ظَهْر الكَثِيْبِ تَعَذَّرَتْ عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
ثم قال: «ف» على عِلْم «حالٌ: إمَّا من الفاعلِ أو من المفعول. و» على ظَهْر «حالٌ من الفاعل في» تَعَذَّرَتْ «. والعاملُ في الحال هو العاملُ في صاحبها». وفيه نظرٌ؛ لأنَّ قولَه أولاً: «ولذلك تَعَلَّقا بفعلٍ واحدٍ لَمَّا اختلف المدلولُ» ينافي جَعْلَ الأولى حالاً؛ لأنَّها لم تتعلَّقْ به. وقولُه: «والعاملُ في الحالِ هو العاملُ في صاحبِها» لا يَنْفَعُ في ذلك.

صفحة رقم 625

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية