ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

تفسير المفردات :
تبع : واحد التبابعة، وهم ملوك اليمن، وهذا اللقب أشبه بفرعون لدى قدماء المصريين، وهم طبقتان : الطبقة الأولى ملوك سبإ وريدان من سنة١١٥ قبل الميلاد إلى ٢٧٥ بعده. والطبقة الثانية ملوك سبإ وريدان وحضرموت والشحر من سنة ٢٧٥ بعد الميلاد إلى سنة ٥٢٥، وأولهم شمر برعش، وآخرهم ذو نواس ثم ذو جدن، ومنهم ذو القرنين أو إفريقش، ويسمى الصعب. وبعده عمرو زوج بلقيس ثم أبو بكر ابنه ثم ذو نواس، والذين اشتهروا من هؤلاء الملوك ثلاثة شمر برعش وذو القرنين وأسعد أبو كرب.
المعنى الجملي : عود على بدء : كان الكلام أولا في كفار قريش، إذ قال فيهم : بل هم في شك يلعبون، أي إنهم في شك من البعث والقيامة، ثم بين كيف أصروا على كفرهم، ثم ذكر أن قوم فرعون كانوا في إصرارهم على الكفر كهؤلاء، وقد أهلكهم الله وأنجى بني إسرائيل، ثم رجع إلى الحديث الأول، وهو إنكارهم للبعث وقولهم إنه لا حياة بعد هذه الحياة، فإن كنتم صادقين فاسألوا ربكم يعجل لنا إحياء من مات حتى يكون ذلك دليلا على صدق دعواكم النبوة والبعث في القيامة، ثم توعدهم بأنه سيستن بهم سنة من قبلهم من المكذبين، فقد أهلك من هم أقوى منهم بطشا وأكثر جندا، وهم قوم تبع ملوك اليمن من قحطان، فحذار أن تصروا على الكفر حتى لا يحيق بكم بأس ربكم.
الإيضاح :
أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين أي إن نظراءهم المشركين المنكرين للبعث كقوم تبع أهلكهم الله وخرب ديارهم وشردهم في البلاد شذر مذر، وقد كانوا أقوى منهم جندا وأكثر عددا، وكانت لهم دولة وصولة، وهؤلاء ليسوا في شيء من ذلك – وكذلك فعل بمن قبلهم كعاد وثمود إذ كانوا في خسران مبين بكفرهم وإنكارهم للبعث والنشور، فليحذر هؤلاء أن يحل بهم مثل ما حل بأولئك سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ( الأحزاب : ٦٢ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير