ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

ما خلقناهما أي : السماوات والأرض مع ما بينهما وقوله تعالى : إلا بالحق حال إما من الفاعل وهو الظاهر، وإما من المفعول أي : إلا محقين في ذلك يستدل به على وحدانيتنا وقدرتنا وغير ذلك، أو متلبسين بالحق ولكن أكثرهم أي : هؤلاء الذين أنت بين أظهرهم وهم يقولون : إن هي إلا موتتنا الأولى وكذا من نحا نحوهم لا يعلمون أي : إنا خلقنا الخلق بسبب إقامته الحق عليهم فهم لأجل ذلك يجترؤون على المعاصي ويفسدون في الأرض لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً، ولو تذكروا ما ذكرناه في جبلاتهم لعلموا علماً ظاهراً أنه الحق الذي لا معدل عنه، كما يتولى حكامهم المناصب لأجل إظهار الحكم بين رعاياهم ويشترطون الحكم بالحق ويؤكدون على أنفسهم أنهم لا يتجاوزونه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير