تفسير المفردات : بالحق : أي بسبب الحق وهو الإيمان بالله والطاعة له.
الإيضاح : ما خلقناهما إلا بالحق أي ما خلقناهما إلا خلقا ملتبسا بالحق، وهو الدلالة بهما على وحدانية الخالق لهما، ووجوب طاعته، والإنابة إليه، لعظمته وجبروته كما جاء في الحديث القدسي :( كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف، فخلقت الخلق فبي عرفوني ).
الإيضاح : ولكن أكثرهم لا يعلمون أي ولكن أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعلمون ذلك، فهم لا يخافون من سخطه عقوبة لهم على ما اجترحوا من السيئات، ولا يرجون ثوابا على خير فعلوه لتكذيبهم بالميعاد والعودة إلى دار أخرى بعد هذه الدار.
وخلاصة ما تقدم : إن هؤلاء لقلة تدبرهم لا يعتقدون أن الأمر كذلك، وهم واهمون فيما يظنون، إذ لو لم توجد دار للجزاء لما امتاز مطيع من عاص، ولا محسن من مسيء، والعقل قاض بغير هذا.
تفسير المراغي
المراغي