ﭑﭒﭓﭔﭕ

وإن خلق الإنسان بهذا الاستعداد المزدوج، ونفي العبث عن فعل الله سبحانه، ليقتضيان أن يكون لهذا الإنسان مصير معين، ينتهي إليه بعد انتهاء رحلته الأرضية. وهذا هو صميم قضية الآخرة. ومن ثم يجيء بعد توجيه النظر إلى الحكمة والقصد في خلق السماوات والأرض. يجيء قوله تعالى :
( إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين. يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون إلا من رحم الله، إنه هو العزيز الرحيم )..
يجيء هذا القول طبيعياً ومرتبطاً بما قبله كل الارتباط. فالحكمة تقتضي أن يكون هناك يوم يفصل فيه بين الخلائق، ويحكم فيه بين الهدى والضلال، ويكرم فيه الخير ويهان فيه الشر،

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير