ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ ﭑﭒﭓﭔﭕ ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

- ٣٨ - وَمَا خَلَقْنَا السماوات وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ
- ٣٩ - مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
- ٤٠ - إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
- ٤١ - يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ
- ٤٢ - إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ وَتَنْزِيهِهِ نَفْسَهُ عن اللعب والعبث والباطل وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ كقوله جلَّ وعلا: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا من النار. وَقَالَ تَعَالَى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ ترجعون؟ ثم قال تعالى: إِنَّ يَوْمَ الفصل مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ وهو يوم القيامة يفصل الله تعالى فِيهِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ، فَيُعَذِّبُ الْكَافِرِينَ وَيُثِيبُ الْمُؤْمِنِينَ، وقوله عزَّ وجلَّ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ أَيْ يَجْمَعُهُمْ كُلَّهُمْ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً أي لا ينفع قريب قريباً كقوله سبحانه وتعالى: فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يتسألون، وكقوله جلتَّ عظمته: وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً * يُبَصَّرُونَهُمْ، أَيْ لَا يسأل أخ أَخًا لَهُ عَنْ حَالِهِ وَهُوَ يَرَاهُ عِيَانًا، وقوله جلَّ وعلا:

صفحة رقم 304

وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ، أَيْ لَا يَنْصُرُ الْقَرِيبُ قريبه ولا يأتيه نصر مِنْ خَارِجٍ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا مَنْ رَّحِمَ الله أي لا ينفع يومئذٍ إلاّ رحمة الله عزَّ وجلَّ بخلقه إِنَّهُ هُوَ العزيز الرحيم أي عَزِيزٌ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ.

صفحة رقم 305

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية