ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قَوْلُهُ تَعَالَى : أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ ؛ انتصبَ بـ (يُفْرَقُ) بمنْزِلة (يُفْرَقُ) لأن (أمْراً) بمعنى فَرْقاً. وفيه بيانُ أنَّ الذي يُفْرَقُ في هذه الليلةِ لا يكون إلاَّ من عندِ الله تعالى وتدبيرهِ، كأنَّهُ قال : بأمرٍ مِن عندِنا. قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ؛ أي مُرسلِين مُحَمَّداً ﷺ ومَن قَبلَهُ من الأنبياءِ، رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ؛ أي رَأفَةً منِّي بخَلْقِي ونعمةً عليهم. وانتصبَ على أنه مفعولٌ له على تقديرِ الرَّحمةِ، وقال الزجَّاجُ :(تَقْدِيرُهُ : إنَّا أنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ لِلرَّحْمَةِ). إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ ؛ لِمَا يقولهُ الْمُحِقُّ والْمُبْطِلُ، الْعَلِيمُ ، بأفْعَالِ العبادِ.

صفحة رقم 380

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية