ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

قوله :«رَحْمَةً » فيها خمسة أوجه :
الأول : المفعول له والعامل فيه : إما «أنزلناه »، وإما «أمراً »، وإما «يفرق »، وإما(١) «منذرين ».
الثاني : مصدر بفعل مقدراً، أي رَحِمْنَا رحمة(٢).
الثالث : مفعول بمرسِلِينَ(٣).
الرابع : حال من ضمير «مرسلين »(٤)، أي ذَوِي رَحْمَةٍ.
الخامس : أنها بدل من «أَمْراً » فيجيء فيها ما تقدم(٥)، وتكثر الأوجه فيها حينئذ. و«مِنْ رَبِّكَ » يتعلق(٦) (٧) برَحْمةٍ، أو بمحذوف على أنها صفة. وفي :«مِنْ رَبِّكَ » التفات من المتكلم إلى الغيبة ولو جرى على مِنْوَالِ ما تقدم لقال : رَحْمَةً مِنَّا(٨).

فصل


قال ابن عباس ( رَضِيَّ اللهُ عَنُهُمْ(٩) ) : معنى رحمة من ربك أي رأفة مني بخلقي، ونعمةً عليهم بما بعثت(١٠) إليهم من الرسل. وقال الزجاج : أنزلناه في ليلةٍ مباركة(١١)، «إنه هو السميع العليم » أي إن تلك الرحمة كانت رحمة في الحقيقة ؛ لأن المحتاجين إما أن يذكروا حاجتهم بألسنتهم أولم يذكروها فإن ذكروها فهو سميع، وإن لم يذكروها فهو تعالى عالمٌ بها.
١ البيان ٢/٣٥٧ والتبيان ١١٤٤ و١١٤٥، والدر المصون السابق وإعراب النحاس ٤/٢٢٦..
٢ السابق وانظر السابقين عليه أيضا..
٣ إعراب القرآن السابق والبيان ٢/٣٥٧ ومشكل إعراب القرآن ٢/٢٨٨..
٤ وهو رأي الفراء انظر المعاني ٣/٣٩..
٥ رأي الأخفش نقله ابن الأنباري عنه في البيان ٢/٣٥٧..
٦ المرجع السابق..
٧ في ب متعلق..
٨ الكشاف ٣/٥٠١..
٩ سقط من ب..
١٠ في ب بعثت..
١١ فسرها الزجاج بليلة القدر قال: "وقال المفسرون: في ليلة مباركة هي ليلة القدر" معاني القرآن وإعرابه ٤/١٢٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية