ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

زاد ولا ركوة قال فقلت فى نفسى لو كان مع هذا ركوة وحبل إذا أراد الماء توضأ وصلى كان خيرا له ثم لحقت به وقدا شتدت الهاجرة فقلت له يافتى لو جعلت هذه الحرقة التي على كتفك على رأسك تتقى بها الشمس كان خيرا لك فسكت ومشى ولما كان بعد ساعة قلت له أنت حاف اى شىء ترى فى نعل تلبسها ساعة وانا ساعة فقال أراك كثير لفضول ألم تكتب الحديث فقلت بلى قال فلم تكتب عن النبي عليه السلام من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعينه فسكت ومشينا فعطشت ونحن على ساحل فالنفت الى وقال أنت عطشان فقلت لا فمشينا ساعة وقد كظنى العطش اى جهدنى وأوقعني فى الشدة ثم التفت وقال أنت عطشان فقلت نعم وما تقدر تعمل معى فى مثل هذا الموضع فاخذ الركوة منى ودخل البحر وغرف من البحر وجاءنى به وقال اشرب فشربت ماء أعذب من النيل وأصفى لونا وفيه حشيش فقلت فى نفسى هذا ولى الله ولكنى أدعه حتى إذا وافينا المنزل سألته الصحبة فوقف وقال أيما أحب إليك ان تمشى او امشنى فقلت فى نفسى ان تقدم فاتنى ولكن أتقدم أبا واجلس فى بعض المواضع فاذا جاء سالته الصحبة فقال يا أبا بكر ان شئت تقدم واجلس وان شئت تأخر فانك لا تصحبنى ومضى وتركنى فدخلت المنزل وكان به صديق لى وعندهم عليل فقلت لهم رشوا عليه من هذا الماء فرشوا عليه فبرىء وسألتهم عن الشخص فقالوا ما رأيناه ففى هذه الحكاية فوائد فتفطن لها واعلم انك لا تصل الى مثل هذه المرتبة الا بالايمان الكامل والعلم النافع والعمل الصالح فمن فقد شيأ منها حرم نعوذ بالله (قال الشيخ سعدى)

پى نيك مردان ببايد شتافت كه هر كس كرفت اين سعادت بيافت
ولكن تو دنبال ديو خسى ندانم پى صالحان كى رسى
پيمبر كسى را شفاعت كرست كه بر جاده شرع پيغمبرست
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ اى التوراة قال سعدى المفتى ولعل الاولى ان يحمل الكتاب على الجنس حتى يشمل الزبور والإنجيل ايضا انتهى وذلك لان موسى وداود وعيسى عليهم السلام كانوا فى بنى إسرائيل وَالْحُكْمَ اى الحكمة النظرية والعملية والفقه فى الدين او فصل الخصومات بين الناس إذ كان الملك فيهم وَالنُّبُوَّةَ حيث كثر فيهم الأنبياء ما لم تكثر فى غيرهم فان ابراهيم عليه السلام كان شجرة الأنبياء عليهم السلام وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ من اللذائذ كالمن والسلوى وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ حيث آتيناهم ما لم نؤت من عداهم من فلق البحر وتظليل الغمام ونظائرهما ولا يلزم منه تفضيلهم على غيرهم بحسب الدين والثواب او على عالمى زمانهم فانه لم يكن أحد من العالمين فى زمانهم أكرم على الله ولا أحب اليه منهم وقد سبق تحقيق المقام فى السورة السابقة وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ دلائل ظاهرة فى امر الدين ومعجزات قاهرة فمن بمعنى فى كما فى قوله تعالى إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة وقال ابن عباس رضى الله عنهما هو العلم بمبعث النبي عليه السلام وما بين لهم من امره وانه يهاجر من تهامة الى يثرب ويكون أنصاره أهل يثرب فَمَا اخْتَلَفُوا فما وقع بينهم الخلاف فى ذلك الأمر إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بحقيقته وحقيته فجعلوا ما يوجب زوال الخلاف موجبا لرسوخه بَغْياً بَيْنَهُمْ تعليل اى عداوة وحسدا حدث بينهم لا شكافيه إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ بالمؤاخذة والجزاء فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من امر الدين ثُمَّ جَعَلْناكَ پس بعد از بنى

صفحة رقم 443

إسرائيل ساختيم ترا يعنى مقرر كرديم سلوك تو عَلى شَرِيعَةٍ اى سنة وطريقة عظيمة الشأن مِنَ الْأَمْرِ اى امر الدين فَاتَّبِعْها بإجراء أحكامها فى نفسك وفى غيرك من غير إخلال بشىء منها وفى التأويلات النجمية انا أفردناك من جملة الأنبياء بلطائف فاعرفها وخصصناك بحقائق فأدركها وسننا لك طرائق فاسلكها وأثبتنا لك الشرائع فاتبعها ولا تتجاوز عنها ولا تحتج الى متابعة غيرك ولو كان موسى وعيسى حيا لما وسعهما الا اتباعك قال جعفر الصادق رضى الله عنه الشريعة فى الأمور محافظة الحدود فيها ومن الله الاعانة وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ اى آراء الجهلة واعتقاداتهم الزائغة التابعة للشهوات وهم رؤساء قريش كانوا يقولون له عليه السلام ارجع الى دين ابائك فانهم كانوا أفضل منك إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا لن يدفعوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً مما أراد بك من العذاب ان اتبعتهم قال بعضهم يعنى ان أراد الله بك نعمة فلا يقدر أحد على منعها وان أراد بك فتنة فلا يقدر أحد ان يصرفها عنك فلا تعلق بمخلوق فكرك ولا تتوجه بضميرك الى غير ناوثق بنا وتوكل علينا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ لا يواليهم ولا يتبع أهواءهم الا من كان ظالما مثلهم لان الجنسية علة الانضمام وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ الذين أنت قدوتهم فدم على ما أنت عليه من تولية خاصة بالتقوى والشريعة والاعراض عما سواه بالكلية وفى التأويلات النجمية سماهم الظالمين لانهم وضعوا الشيء فى غير موضعه وسمى المؤمنين المتقين لانهم اتقوا عن هذا المعنى واتخذوا الله الولي فى الأمور كلها هذا القرآن بَصائِرُ لِلنَّاسِ فان ما فيه من معالم الدين والشرائع بمنزلة البصائر فى القلوب كأنه بمنزلة الروح والحياة فمن عرى من القرآن فقد عدم بصره وبصيرته وصار كالميت والجماد الذي لا حس له ولا حياة فحمل البصائر على القرآن باعتبار اجزائه ونظيره قوله تعالى فقد جاءكم بصائر من ربكم اى القرآن وآياته وقوله تعالى فى حق الآيات التسع لموسى عليه السلام قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السموات والأرض بصائر والبصائر جمع بصيرة وهو النور الذي به تبصر النفس المعقولات كما ان البصر نور به تبصر العين المحسوسات ويجوز أن يكون هذا اشارة الى اتباع الشريعة فحمل البصائر عليه لان المصدر المضاف من صيغ العموم فكأنه قيل جميع اتباعاتها وَهُدىً من ورطة الضلالة وَرَحْمَةٌ عظيمة ونعمة كاملة من الله فان الفوز بجميع السعادات الدنيوية والاخروية انما يحصل به لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ من شأنهم الإيقان بالأمور وبالفارسية مر كروهى را كه بى گمان شوند يعنى از باديه كمان كذشته طالب سر منزل يقين باشند وفى التأويلات النجمية المستعدين للوصول الى مقام اليقين بأنوار البصيرة فاذا تلألأت انكشف بها الحق والباطل فنظر الناس على مراتب من ناظر بنور العقل ومن ناظر بنور الفراسة ومن ناظر بنور الايمان ومن ناظر بنور الإيقان ومن ناظر بنور الإحسان ومن ناظر بنور العرفان ومن ناظر بنور العيان ومن ناظر بنور العين فهو على بصيرة شمسها طالعة وسماؤها عن السحاب مصحية انتهى وعن النبي عليه السلام القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم اما داؤكم فالذنوب واما دواؤكم فالاستغفار وأعظم الذنوب الشرك وعلاجه التوحيد وهو على مراتب بحسب الافعال والصفات والذات وللاشارة الى المرتبة الاولى قال تعالى

صفحة رقم 444

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية