{فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا
صفحة رقم 268
يخرجون منها ولا هم يستعتبون فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم} قوله عز وجل: وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: اليوم نترككم في النار كما تركتم أمري، قاله الضحاك. الثاني: اليوم نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة، وهو محتمل الثالث: اليوم نترككم من الخير كما تركتمونا من العمل، قاله سعيد بن جبير. قوله عز وجل: وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ فيه أربعة أوجه: أحدها: أن الكبرياء العظمة، قاله يحيى بن سلام. الثاني: أنه السلطان، قاله مجاهد. الثالث: الشرف، قاله ابن زياد. الرابع: البقاء والخلود. وَهُوَ الْعَزِيزُ في انتقامه الْحَكِيمُ في تدبيره.
صفحة رقم 269
سورة الأحقاف
مكية في قول الجميع إلا رواية تشذ عن ابن عباس وقتادة أنها كذلك إلا آية منها مدنية وهي قل أرأيتم إن كان من عند الله وقال الكلبي: بل هي وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله. بسم الله الرحمن الرحيم
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود