تفسير المفردات : آياتي : أي آيات كتبي التي جاءت في الشرائع السماوية.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أهوال العرض والحساب، وأن أعمال كل أمة تعرض عليها ويقال لهم هذا ما كتبته الحفظة في الدنيا، فهو شهادة صدق لا شك فيه، أردف هذا بيان أنه بعد انتهاء هذا الموقف يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات النعيم، ويوبخ الكافرون على ما فرط منهم في الدنيا ويقال لهم : لا عذر لكم في الإعراض عن آياتي حين كانت تتلى عليكم إلا الاستكبار والعناد، وقد كنتم في الحياة الأولى إذا قيل لكم إن يوم القيامة آت لا شك فيه، قلتم لا يقين عندنا به، وهو موضع حدس وتخمين، فها هو ذا قد حل بكم جزاء ما اجترحتموه من السيئات، وما كنتم تستهزئون به في دنياكم، إذ قد خدعتكم بزخارفها، فظننتم أن لا حياة بعد هذه الحياة، فلا مأوى لكم إلا جهنم فادخلوها، ولا مخرج لكم منها، ولا عتبى حينئذ، فلا تنفع توبة مما فرط منكم من الذنوب.
الإيضاح :( ٢ ) وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين أي وأما الذين جحدوا وحدانية الله فيقال لهم تأنيبا وتوبيخا : ألم تكن تأتيكم رسلي فتتلو عليكم آيات كتبي، فتستكبرن عن الإيمان بها ؟ ولا عجب فديدنكم الإجرام، وارتكاب الآثام، والكفر بالله، لا تصدقون بميعاد، ولا تؤمنون بثواب ولا عقاب.
تفسير المراغي
المراغي