نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:ويتحدث كتاب الله عن اليوم الموعود، واجتماع كافة الأمم فيه أمام خالقها وهي ( جاثية ) على ركبها، وعن دعوة كل أمة منها إلى كتابها، إذ إن ( العهد ) بين الله وبينها هو ما أنزله إليها من كتبه، وما أرسله إليها من رسله، ليلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ( ١٦٥ : ٤ )، ( ودعوة كل أمة إلى كتابها ) تقتضي محاسبتها من الله حسابا عسيرا على ما فعلت بالكتاب الذي أنزل إليها، هل اتبعته ووفت بما عاهدت الله عليه، أم اتخذت كتابها مهجورا، ونبذته وراء ظهرها، وذلك قوله تعالى : وترى كل أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها، اليوم تجزون ما كنتم تعملون( ٢٨ ) هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق، إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ( ٢٩ )فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته، ذلك هو الفوز المبين، ( ٣٠ ) وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين( ٣١ ) ، وقوله تعالى : وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا، ومأواكم النار وما لكم من ناصرين( ٣٤ ) .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري