قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً . رُوي أن عثمان أمر برجم امرأة قد وَلَدَتْ لستة أشهر، فقال له عليّ : قال الله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وقال : وفصاله في عامين [ لقمان : ١٤ ].
ورُوي أن عثمان سأل الناس عن ذلك، فقال له ابن عباس مثل ذلك، وأن عثمان رجع إلى قول عليّ وابن عباس. ورُوي عن ابن عباس أن كل ما زاد في الحمل نقص من الرضاع، فإذا كان الحمل تسعة أشهر فالرضاع واحد وعشرون شهراً وعلى هذا القياس جميع ذلك.
ورُوي عن ابن عباس أن الرضاع حَوْلان في جميع الناس، ولم يفرقوا بين من زاد حمله أو نقص ؛ وهو مخالف للقول الأول. وقال مجاهد في قوله : وما تغيض الأرحام وما تزداد [ الرعد : ٨ ] : ما نقص عن تسعة أشهر أو زاد عليها.
قوله تعالى : حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ . رُوي عن ابن عباس وقتادة :" أشده ثلاث وثلاثون سنة ". وقال الشعبي :" هو بلوغ الحلم ". وقال الحسن :" أشدّه قيام الحجة عليه ".
أحكام القرآن
الجصاص