ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

تفسير المفردات : لتأفكنا : أي لتصرفنا، عن آلهتنا : أي عن عبادتها، بما تعدنا : أي من معاجلة العذاب على الشرك.
المعنى الجملي : بعد أن أورد سبحانه الدلائل على إثبات التوحيد والنبوة التي أعرض عنها أهل مكة ولم يلتفتوا إليها ولم تجدهم فتيلا ولا قطميرا، لاستغراقهم في الدنيا واشتغالهم بطلبها – أردف هذا ذكر قصص عاد وما حدث منهم مع نبيهم هود عليه السلام وضرب لهم به المثل ليعتبروا فيتركوا الاغترار بما وجدوه من الدنيا، ويقبلوا على طاعة الله، فقد كانوا أكثر منهم أموالا وأقوى منهم جندا، فسلط الله عليهم العذاب بسبب كفرهم، ولم يغن عنهم مالهم من الله شيئا.
الإيضاح : وحين نصحهم بذلك أجابوه :
قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين أي قال قومه له : أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا إلى عبادة ما تدعونا إليه، وإلى اتباعك فيما تقول ؟ هلم فهات ما تعدنا به من العذاب على عبادة ما نعبد من الآلهة إن كنت صادقا في قولك وعدتك.
والخلاصة : أتزيلنا بضروب من الكذب عن آلهتنا وعبادتها ؟ فأتنا بما تعدنا من معالجة العذاب على الشرك إن كنت صادقا في وعيدك، وقد استعجلوا عذاب الله وعقوبته استبعادا منهم لوقوعه كما قال تعالى : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ( الشورى : ١٨ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير