ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه .
نادوا جماعتهم- حين وصلوا إليهم- أن قد سمعنا وحيا من الله تعالى، وآيات بُعِث بها نبي أرسل بعد موسى ؛ والقرآن الذي سمعنا منه يصدق ما قبله من الكتب السماوية.
ولعلهم علموا برسالة موسى ولم يعلموا برسالة عيسى، أو اعتبروا رسالة عيسى لتوكيد وتجديد ما أوتي موسى من قبل.
يهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم( ٣٠ ) .
يدل الكتاب – الذي سمعنا شيئا منه- ويبين كيفية الوصول إلى الحق والهدى والرشد ؛ والثبات على ذلك.
يقول أبو الفداء إسماعيل بن كثير : يهدي إلى الحق أي في الاعتقاد والأخبار وإلى طريق مستقيم في الأعمال١ ؛ فإن القرآن مشتمل على شيئين : خبر وطلب، فخبره صدق، وطلبه عدل، كما قال تعالى : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا.. ٢ وقال سبحانه : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق.. ٣. فالهدى هو العلم النافع، ودين الحق هو العمل الصالح، وهكذا قالت الجن : يهدي إلى الحق في الاعتقادات وإلى طريق مستقيم أي في العمليات.. اه.

١ ويمكن أن تشمل أعمال القلب والعقل كالإيمان والتفكر، وما تدل عليه من قريب وهو أعمال الجوارح..
٢ سورة الأنعام. من الآية ١١٥..
٣ سورة الفتح. من الآية ٢٨..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير