ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠).
[٣٠] وكان دينهم اليهودية، فلذلك قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا هو القرآنُ أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى قال ابن عبّاس: "إنهم لم يعلموا بعيسى، فلذلك قالوا: من بعد موسى" مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ هي التوراة يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ الإسلام وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ العمل به.
* * *
يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٣١).
[٣١] يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ محمدًا - ﷺ - إلى الإيمان.
وَآمِنُوا بِهِ الضمير عائد على (الله).
يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي: ذنوبكم، وقيل: المراد: يغفر لكم بعض ذنوبكم، وهو ما يكون في خالص حق الله تعالى، لا مظالم العباد؛ لأنّه تعالى لا يغفرها إِلَّا برضا أربابها.
وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ هو مُعَدٌّ للكفار، فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلًا من الجن، فرجعوا لرسول الله - ﷺ -، فوافوه بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم ونهاهم (١)، وفيه دليل على أنّه - ﷺ - كان مبعوثًا (٢)

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ١٤٨)، و"تفسير القرطبي" (١٦/ ٢١٧).
(٢) "مبعوثًا" زيادة من "ت".

صفحة رقم 303

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية