قَوْلُهُ تَعَالَى: يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَآمِنُواْ بِهِ ؛ يعني مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم.
يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ؛ فاستجابَ لهم من قومِهم نحو من سبعينَ رجُلاً من الجنِّ، فرجَعُوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فواقَفوهُ بالبطحاءِ، فقرأ عليهم القرآنَ، فقال بعضُهم: أمَرَهم ونَهاهم. واختلفَ العلماءُ في مؤمني الجنِّ، فقال بعضُهم: ليس لِمُؤمِني الجنِّ إلاَّ نجا منهم من النار، وتأوَّلوا فيه، قوله: يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ، وعن الليث أنه (الجنُّ ثوابُهم أن يُجَارُوا من النار، ثم يقالُ لَهم: كونوا تُراباً مثلَ البهائمِ). وقال آخرون: إذا كان عليهم العقابُ في الإساءة، وجبَ أن يكون لهم الثوابُ في الإحسانِ مثل الإنسِ، وعن الضحَّاك قال: (الْجِنُّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني