ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

وسألوه الزاد، فقال: كل عظم لكم غداء، وكل روثة لكم خضرة، فقالوا يا رسول الله يقدرها الناس علينا، فنهى رسول الله ﷺ أن يستنجي بأحدهما " وقد كثر الاختلاف في حديث ابن مسعود، وكثير من العلماء روى أنه لم يكن مع النبي ﷺ تلك الليلة أحد، وروى ذلك عن ابن مسعود قال: ما شهدها منا أحد، وعنه ما شهدها أحد غيري، وكانت قراءته عليهم بالحجون وقيل بنخلة، وأكثر المفسرين على أن رسول الله ﷺ أرسلهم إلى قومهم لينذروهم عذاب الله، ومنهم من قال: بل مضوا من غير أمره وما علم عليهم إلا بعد ذلك.
قوله: قَالُواْ ياقومنآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً [أُنزِلَ] إلى آخر السورة [الآيات ٢٩ - ٣٤].

صفحة رقم 6867

أي: قالت الجن الذين استمعوا القرآن لقومهم إذ رجعوا إليهم يا قومنا إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه، أي: مصدقاً للتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله يهدي إلى الحق؛ أي يرشد مستمعه وقابله إلى الحق وإلى طريق مستقيم لا اعوجاج فيه وهو الإسلام.
قال قتادة: ما أسرع ما عقل القوم، ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى.
ثم قال حكاية عن قول / الجن لقومهم ياقومنآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ الله وَآمِنُواْ بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ.
أي: أجيبوا رسول الله ﷺ إلى ما يدعو إليه من طاعة الله وآمنوا به. وَآمِنُواْ بِهِ أي: وبرسوله، وهو الداعي، فالهاء في " به " تعود على الداعي وهو رسول الله ﷺ فحضوهم على الإيمان برسول الله وطاعته ووعدهم بالمغفرة على ذلك.

صفحة رقم 6868

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية