ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

فدخلت الفاء حملاً على المعنى، وأتى وَأَضَلَّ حملاً على اللفظ، وهذا يسميه بعض أهل المعاني الإمكان: [أي] يمكن هذا فيه (ويمكن هذا فيه).
قال: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ الله أي: كرهوا قبول ما أنزل الله على محمد ﷺ، وهو القرآن فكفروا به فأحبط الله أعمالهم؛ أي: أبطلها وأتلفها أي: هذا الذي فعلنا بهم، لأنهم كرهوا / القرآن وكفروا به.
قال: أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ.
أي: لو لم يسافر هؤلاء المشركون الذين يكرهون القرآن ويكذبون محمداً إلى الشام وإلى غيره من البلدان، فيمرون على ديار من كان قبلهم من الأمم الماضية المكذبة لأنبيائها فينظروا كيف كان عاقبة فعلهم، أن الله أهلكهم ودمر عليهم.
وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا أي: ولمن تمادى على كفره منك أمثال هذه الفعلة التي فعلنا بالأمم الماضية من الهلاك والتدمير، وهذا وعيد وتهديد من الله جل ذكره لقريش ولمن ركب طريقتهم في الكفر والتكذيب للأنبياء.

صفحة رقم 6892

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية