ويقول الذين آمنوا حرصاً منُهم على الجهادِ لَوْلاَ نُزّلَتْ سُورَةٌ أي هلا نزلت سورة تؤمر فيها بالجهادِ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا القتال بطريقِ الأمرِ به أي سورةٌ مبينةٌ لا تشابَه ولا احتمالَ فيها لوجهٍ آخرَ سوى وجوبِ القتالِ عن قَتَادَة كُلُّ سورةٍ فيها ذكرُ القتالِ فهيَ محكمةٌ لم تنسخْ وقرئ فإذا نزلتْ
صفحة رقم 97
} ١ ٢
سورةٌ وقُرِىءَ وذَكَرَ على إسنادِ الفعلِ إلى ضميرِه تعالى ونصبِ القتالِ {رَأَيْتَ الذين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أي ضعفٌ في الدينِ وقيل نفاقٌ وهو الأظهرُ الأوفقُ لسياقِ النظمِ الكريمِ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت أي تثخص أبصارُهم جُبناً وهلعاً كدأب منْ أصابتْهُ غشيةُ الموتِ فأولى لَهُمْ أي فويلٌ لَهُمْ أي فويلٌ لهم وهو أفعلُ من الوَلي وهو القُربُ وقيلَ مِنْ آل ومعناه الدعاء بأن يليهم الكروه أو يؤولَ إليهِ أمرُهم وقيل هو مُشتقٌ من الويلِ وأصله أَوْيَل نُقلتْ العينُ إلى مَا بعدِ اللامِ فوزنُه أَفْلَعَ
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي