أولئك يعني المفسدين في الأرض والقاطعين الأرحام مبتدأ خبره الذين لعنهم الله أي بعدهم عن رحمته فأصمهم عن استماع الحق وأعمى أبصارهم عن ملاحظته هذه الجملة في مقام التعليل للإنكار في قوله فهل عسيتم وقيل المراد بالذين في قلوبهم مرض المنافقون والمرض الشك والنفاق وقوله فأولى لهم أي فويل شديد لهم أفعل من الويل أو من الولي بمعنى القرب أو فعلى من آل ومعناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يؤل إليه أمرهم، وطاعة وقول معروف مبتدأ محذوف الخبر أي وطاعة وقول معروف خير لهم أو حكاية عن قولهم أي يقولون طاعة أي أمرنا طاعة وقول معروف فلو صدقوا الله فيما قالوا إن أمرنا طاعة لكان خيرا لهم لكنهم كذبوا فيه فهل عسيتم إن توليتم أمر الناس يعني تأمرتم عليهم أن تفسدوا في الأرض بالظلم، نزلت في بني أمية وبني هاشم يدل عليه قراءة علي بن أبي طالب إن توليتم بضم التاء والواو على البناء للمفعول أي وإن وليتم ولاة جائزة خرجتم معهن في الفتنة وعاديتموهم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم، قال ابن الجوزي إنه روى القاضي أبو يعلى في كتابه المعتمد الأصول بسنده عن صالح بن أحمد بن حنبل أنه قال قلت لأبي يا أبت يزعم بعض الناس أنا نحب يزيد بن معاوية فقال أحمد يا بني هل يسوغ ممن يؤمن بالله أن يحب يزيد ولم لا يلعن رجل لعنه الله في كتابه، قلت يا أبت أين لعن الله يزيد في كتابه قال حيث قال : أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم
التفسير المظهري
المظهري