ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

وقيل المعنى: فهل عسيتم أن توليتم عن النبي ﷺ. فكفرتم بما جاءكم به أن ترجعوا إلى ما كنتم عليه من الكفر فتفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم، وترجعوا إلى العداوات والحروب التي كانت بين الأوس والخزرج.
وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنهـ: " أَنْ تُوُلِّتُمْ " على ما لم يسم فاعله أي: إن وَلِيَ عليكم غيركم.
قوله: أولئك الذين لَعَنَهُمُ الله إلى قوله (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) الآيات [٢٤ - ٣٦].
أي: أولئك الذين تقدم وصفهم هم الذين أبعدهم الله من رحمته وثوابه فهم بمنزلة الصم إذ لا ينتفعون بما يسمعون، وهم بمنزلة العمي إذ لا ينتفعون بما يرون من آيات الله وأدلته على توحيده.
ثم قال: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [٢٥].

صفحة رقم 6910

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية