إن الذين ارتدوا على أدبارهم أي على ما كانوا عليه من الكفر من بعد ما تبين لهم الهدى قال عروة هم كفار أهل الكتاب كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد ما عرفوه ووجدوا نعته في التوراة وقال ابن عباس والضحاك والسدي هم المنافقون الشيطان سول لهم أي سهل لهم اقتراف الكبائر من السؤال وهو الاسترخاء، وقيل حملهم على الشهوات من السول وهو التمني وأملى لهم قرأ أهل البصرة بضم الألف وكسر اللام وفتح الياء على ما لم يسم فاعله من الماضي، وقرأ مجاهد بإسكان الياء على صيغة المضارع المتكلم من الأفعال وروى هذه القراءة عن يعقوب والمعنى وأنا أملي لهم أي أمهلهم والواو للحال أو الاستئناف والباقون بفتح الألف أي أملى الشيطان يعني مد لهم في الآمال والأماني وجملة إن الذين ارتدوا مستأنفة في جواب ما سبب ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله
التفسير المظهري
المظهري