ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (٢٥).
[٢٥] ونزل في اليهود الذين كفروا بمحمد - ﷺ -، وهم يعرفونه:
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ (١) أي: رجعوا إلى الكفر.
مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى في التوراة، وهو أن محمدًا حق فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِه [البقرة: ٨٩] الشَّيْطَانُ مبتدأ، خبره سَوَّلَ زَيَّنَ لَهُمْ أعمالَهم وَأَمْلَى لَهُمْ قرأ أبو عمرو، ويعقوب: (وَأُمْلِي لَهُمْ) بضم الهمزة وكسر اللام، فأبو عمرو يفتح الياء على ما لم يسم فاعله، ويعقوب يسكنها على وجه الخبر من الله سبحانه عن نفسه أنّه يفعل ذلك، وقرأ الباقون: بفتح الهمزة واللام، وقلب الياء ألفًا (٢)؛ أي: أطال الشيطان لهم المدة، ومد لهم في الأمل.
* * *
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (٢٦).
[٢٦] ذَلِكَ الإضلالُ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ

(١) انظر: "تفسير الطّبريّ" (٢٢/ ١٧٩)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (٥/ ١١٩).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٠١)، و "تفسير البغوي" (٤/ ١٦٠ - ١٦١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٩٤ - ١٩٥).

صفحة رقم 322

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية