أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم قوله عز وجل: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فيه وجهان: أحدهما: شك، قاله مقاتل. الثاني: نفاق، قاله الكلبي. أَن لن يُخْرِجَ أَضْغَانَهُمْ فيه أربعة أوجه: أحدها: غشهم، قاله السدي. الثاني: حسدهم، قاله ابن عباس. الثالث: حقدهم، قاله ابن عيسى. الرابع: عدوانهم، قاله قطرب وأنشد:
| (قل لابن هند ما أردت بمنطق | ساء الصديق وسر ذا الأضغان) |
لَتَحْتَكِمُونَ إِلي، أَحَدَكُمْ أَن يَكُونَ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ) أي أذهب بها في الجهات لقوته على تصريف الكلام. قال مرار الأسدي:
| (ولحنت لحناً فيه غش ورابني | صدودك ترصين الوشاة الأعاديا) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود